سجل الان في المجلة الإلكترونية للحصول على المقالات والعروض الحصرية

السياحة في

فاس

مدابغ الجلود تجعل منها تجربة ليس لها مثيل

مدينة فاس

لو لم تكن هناك مدابغ الجلود في فاس، لكانت زيارة فاس ممتعة، ولكن وجودها تجعل من فاس تجربة ليس لها مثيل، فلن ترى مثلها في أي مكان آخر في العالم! تعتبر صناعة الجلود من الحرف اليدوية القديمة في مدينة فاس المغربية. فهي مشهورة عالميا بجودة الجلود العالية، واتقان ومهارة صناعتها.

فنادق في فاس

مدابغ الجلود تجعل منها تجربة ليس لها مثيل

غرفة
عدد البالغين
عدد الأطفال
أعمار الأطفال
اضف غرفة
اغلاق

خارطة فاس

إحداثيات موقع مدينة فاس (34.03333,-5)
  • مطاعم واكل
  • فنادق وشقق
  • معالم وفعاليات

معالم فاس

مطاعم فاس

هنا فاس

التسوق في فاس أمر مثير للغاية. إذا كنتم من مُحبّي الجلود فإنّ فاس تشتهر بصناعات الجلود فيها وبازار الجلود في البلدة القديمة هو عنوانكم، كما أنّ المدابغ (معامل تصنيع الجلود) لا زالت على حالها تقريبًا منذ تأسيسها في القرون الوسطى وزيارتها إثارة بحدّ ذاتها. 

حفر ضخمة جدا مليئة بسوائل ملونة بكل الألوان.

وطبعا إن قدمت لكم باقة من النعناع قبل الصعود إلى الشرفة، لا تتردوا بأخذها، فرائحة الجلود قوية جدا، ضع النعناع لتتفادى الرائحة وتتمتع بمنظر ما يزال على حاله منذ مئات السنين.

أما بالنسية للوصول إلى هناك، فما على السائح إلا أن يمشي من المدينة القديمة نزولا باتجاه النهر، حتى ما يلبث صبي أن يقترب منك وهو يعلم أنك سائحا، ويقترح عليك أن يأخذك إلى شرفة متجر لتشاهد منظر موقع الدباغة من فوق، هناك لا تخف واتبعه لترى منظرا لم تره عيونك من قبل، حفر ضخمة جدا مليئة بسوائل ملونة بكل الألوان، وبخار يتصاعد من حولها، أما العمال فيبدون كالأقزام الصغيرة يقفزون من حفرة إلى أخرى، يا له من منظر ساحر.إن دباغة ومن ثم صبغ الجلود يتم في نفس الموقع، وطرق الدباغة في فاس لا تزال تجري بنفس الاساليب القديمة التي كانت تجري فيها منذ ستة قرون، وكانت دور الدباغة تعرف قديما باسم "دار الذهب". 

لمحة تاريخية وفاس البالي

أسّس المدينة إدريس الثاني قبل ١٢٠٥ سنوات لتكون عاصمة الدولة الإدريسية في المغرب، ومن وقتها تطوّرت فاس لتصبح ثاني أكبر مدينة في المغرب، حيث يزيد عدد سكانها مع الضواحي عن مليونيْ نسمة. وقد أقيمت فاس على الضفة اليمنى لنهر فاس، وهيئتها الجغرافية اليوم تذكّر بالمدن الأوروبية المركزية التي شُيدت على ضفاف الأنهر، مثل باريس ولندن.

كانت فاس مدينة مركزية وعاصمة المغرب حتى عام ١٩١٢، حين نقل الاستعمار الفرنسي العاصمة إلى الرباط. وفي سهل سايس القريب منها تتفجّر عشرات الينابيع العذبة من الطبقات الجوفية، حيث تتميز فاس بوفرة مياهها وغزارتها، ولذلك فإنّ قنوات المياه هي مميّز أساسي في المدينة حيث تتفرع هذه القنوات لتصل إلى كل بيت ومدرسة ومسجد. هذا كان سرّ صمودها وقوّتها عبر العصور.

وقد أثارت فاس ومكانتها العلمية والاقتصادية على مرّ التاريخ الغيرة والرغبة في التقليد، حتى أنّ القاهرة الكبيرة بُنيت على طراز فاس، مقلدة إياها بالأبواب والتقسيمات وتأسيس جامعة دينية هي الأزهر على غرار جامعة القرويين في فاس. وتتميز فاس بمناخ قاريّ جدًا، أي أنه متطرف في الصيف والشتاء، ويكون الطقس معتدلا في الربيع والخريف، وعندها يطيب التجوال في المدينة القديمة، فاس البالي، واكتشاف سحرها. ويوصي الكثيرون باستئجار خدمات دليل سياحيّ من فندقكم يقوم بتعريفكم على عراقة هذا الجزء من فاس. بعد هذا الدليل يمكنكم أن تضيعوا كما شئتم في أزقتها ودروبها. 

اخلفت العصور الإسلامية المتتالية على فاس عددًا كبيرًا من المعالم الإسلامية، وبقي أهمّها مثل السور وبواباته الثماني المقوّسة والمنقوشة. ويصل عدد البنايات الأصيلة في داخل السور إلى قرابة عشرة آلاف بناية وهذا عدد هائل قياسًا بالمدن الأثرية في العالم، أضف إليها أربعة آلاف نافورة مياه وسبعين كيلومترًا من القنوات المائية. هل تتخيلون هذا؟... كأنكم تسيرون في مدينة البندقية الإيطالية، ولكن على أرض صلبة!

القصور التي شيّدها المرينيون على التلال المحيطة بفاس من الشمال، والمنازل العتيقة بطابقين وأفنية ضيقة وحشوات فسيفساء خزفية، والمساجد المنتشرة في المدينة - كلها من آيات الجمال في فاس الفريدة من نوعها. أكبر مساجدها مسجد القرويين الكبير الذي ما زال يحتفظ بمنبره الخشبيّ المنقوش. إلى جانبه تجد الكثير من الزوايا والمدارس الدينية، ولذلك لم يكن صدفة اختيار فاس عاصمة للثقافة الإسلامية. كما أنّ بلدتها القديمة ضُمّت إلى قائمة الواقع الأثرية الدولية التي ترعاها اليونسكو.
المارستانات ما تزال في فاس من عوامل الجذب الأساسية فيها، حيث تعدّدت المستشفيات وكثرت، وكلها جميلة ومبنية بعناية وتحفة للناظرين. ولعلّ أحد مارستانات فاس هو مارستان فرج سجّل سابقة تاريخية حين قام طبيب يُدعى فرج الخزرجي، وهو من المسلمين الذين تركوا الأندلس وقدموا إلى فاس، بجعل الموسيقيين يعزفون أمام المرضى للترويح عنهم وعلاجهم.

ـ